أكثر ما يصلنا من أسئلة الأمّهات سؤالٌ واحد: «أسنان ابني غير مرتّبة — هل ننتظر حتى تبدّل أسنانه كلّها؟» والجواب القصير: لا تنتظر التبديل، لكن لا تستعجل التقويم أيضًا. بينهما فحصٌ واحدٌ يحسم الأمر.
التوصية المتّبعة عند أطبّاء التقويم أن يُفحص الطفل عند السابعة تقريبًا. ليس لأنّ التقويم يبدأ في السابعة — أكثر الحالات تبدأ بعدها بسنوات — بل لأنّ الفكّ في هذه السنّ يكون قد أظهر ما يكفي ليُعرف اتجاهه، وما زال لدينا وقتٌ لتوجيهه إن احتاج.
الفحص نفسه بسيط: نظرةٌ وصورةٌ بانورامية، ثمّ يقول لك الطبيب واحدًا من ثلاثة: لا شيء الآن ونراجع بعد سنة، أو تدخّلٌ بسيطٌ الآن يختصر علاجًا طويلًا لاحقًا، أو ننتظر تبديل الأسنان ثمّ نبدأ.
التدخّل المبكّر لا يعني تقويمًا مبكّرًا. يعني أن نعرف مبكّرًا هل نحتاجه أصلًا.
قبل الرابعة لا يُقلق غالبًا. أمّا استمراره بعد ظهور الأسنان الدائمة الأمامية فيغيّر شكل الإطباق فعلًا، وعلاجه في هذه المرحلة سلوكيٌّ أكثر منه تقويميًّا — ونساعدك فيه بلا أجهزة في أكثر الحالات.
أكثر وثائق التأمين لا تغطّي التقويم التجميلي، وبعضها يغطّي الحالات العلاجية جزئيًّا. ولهذا نكتب لك تقديرَ الكلفة كاملًا قبل أن تبدأ، ونخبرك بصراحةٍ إن كان الانتظار سنةً لا يضرّ الحالة ويخفّف عنك.
هذا المقال للتوعية العامّة، ولا يُغني عن فحصٍ واستشارةٍ تخصّ حالة طفلك.